آقا ضياء العراقي
72
منهاج الأصول
ولكن لا يخفى ما فيه إذ كون الضد مانعا لا يفرق فيه بين كونه موجودا أو معدوما
--> - في الثاني الموجب لعدم تعلق ارادته به وحيث ثبت ان المقتضى غير موجود في هاتين الصورتين فيكون العدم مستندا إلى عدم المقتضى لا إلى وجود المانع ويكون استناده إلى وجود المانع تقديرا بمعنى انه لو وجد المقتضى لكان هذا مانعا عن وجود مقتضاه ولا يمكن العكس بان يجعل استناده فعلا إلى وجود المانع وإلى عدم المقتضى تقديرا بمعنى لو لم يوجد المانع لكان العدم يستند إلى عدم المقتضى لأن مرتبة المقتضى قبل مرتبة المانع فيستند إلى عدم المقتضى لسبق مرتبته . وأما الصورة الثالثة وهي ما إذا كان أحد الضدين مرادا لشخصين ففي هذه الصورة أيضا العدم يستند إلى عدم المقتضي له وهو قدرة المغلوب في ارادته لا إلى وجود المانع وهو وجود الضد الآخر وأنت خبير بما فيه فان عدم قدرة المغلوب ليس من قبيل عدم المقتضي فان إرادة المغلوب مقتضية لوجود مراده إلّا انه حيث زاحمها إرادة الغالب ويستند العدم إلى إرادة الغالب المانعة من تأثير إرادة المغلوب في الضد الآخر لا إلى عدم المقتضي وبالجملة المقتضي فيما نحن فيه موجود وهو إرادة المغلوب وكونه لو خلى ونفسه قادرا على الاتيان بمراده ولكن منع من تأثير ذلك المقتضي مانع وهو وجود إرادة الغالب فيكون العدم مستندا إلى وجود المانع ولكن لما لم يكن المانع هو وجود الضد الآخر وانما هو إرادة الغالب لم يكن أحد الضدين متوقفا على وجود الآخر حتى يلزم الدور ومنه يظهر الجواب عن شبهة الكعبي وحاصلها ان ترك الحرام واجب وهو يتوقف على فعل من الافعال الوجودية توقف عدم الضد على وجود أحد الاضداد لما عرفت ان ترك الحرام مستند إلى عدم المقتضي لا إلى وجود المانع الذي هو الضد إذ لو أراد الحرام لا يعقل تعلق ارادته بأحد الاضداد وإلّا لزم تعلق إرادتين بالضدين وهو -